الشيخ حسين الحقاني
40
شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
الدّرس الخامس و الثّلاثون ( 35 ) الفصل الرّابع فى أنّ الواحد لا يصدر عنه الّا الواحد و المراد بالواحد الأمر البسيط الذّى ليس فى ذاته جهة تركيبيّة مكثّرة . فالعلّة الواحدة هى العلّة البسيطة التّى هى بذاتها البسيطة علّة ، و المعلول الواحد هو المعلول البسيط الذّى هو بذاته البسيطة معلول . فالمراد بالواحد ما يقابل الكثير الذّى له اجزاء او آحاد متباينة لا ترجع إلى جهة واحدة . بيانه أنّ المبدء الذّى يصدر عنه وجود المعلول هو وجود العلّة الذّى هو نفس ذات العلّة ، فالعلّة هى نفس الوجود الذّى يصدر عنه وجود المعلول و إن قطع النّظر عن كلّ شىء . و من الواجب أن يكون بين المعلول و علّته سنخيّة ذاتيّة هى المخصّصة لصدوره عنها و إلّا كان كلّ شىء علّة لكلّ شىء و كلّ شىء معلولا لكلّ شىء . فلو صدر عن العلّة الواحدة التّى ليس لها فى ذاتها إلّا جهة واحدة معاليل كثيرة بما هى كثيرة متباينة لا ترجع إلى جهة واحدة تقرّرت فى ذات العلّة جهات كثيرة متباينة متدافعة و قد فرضت بسيطة ذات جهة واحدة ، هذا خلف فالواحد لا يصدر عنه الّا الواحد ، و هو المطلوب . و قد اعترض عليه بالمعارضة أنّ لازمه عدم قدرة الواجب تعالى على إيجاد أكثر من واحد و فيه تقييد قدرته ، و قد برهن على إطلاق قدرته و أنّها عين ذاته المتعالية .